المشاركات: 119 المسمى المهني: خريج الكلية: كلية العلوم الصحية دولة الإقامة: سوريا
نظرية التكامل الحسي ..
في ضمن قراءاتي في طرق العلاج الفيزيائي : "للشللِ الدماغي" ، في الحقيقة وقفتُ على أغوار عميقة لفهم هذه الحالة المرضية و سبل علاجها و تطوير العلاجات المناسبة و المفيدة لها ، و لعلنا نتطرق لها في وقتٍ لاحق !
و لكننا سنتوقف اليوم عند نظرية تتعلق بالاضطراب الحسي الواقع على طفل الشلل الدماغي ، هيَ كما أسميناها في العَنوان .
التكامل الحسي ، نظرية طُوّرت في عام 1960 م بواسطة الفيزيولوجيّة و المعالجة الوظيفية Jean Ayres ، فهي أولاً أصبحت مهتمّة في ذلك الوقت بالوظيفة الحسية عند معالجة الأطفال المصابين بتأخر التوازن و صعوبات التعلم الظاهرة .
في 1970 م و 1980 م Ayres و آخرين بدءوا بتطوير و توسيع هذه النظرية عند النظر إلى الوظيفة الحسيّة لأطفال الشلل الدماغي ، و في الزمن الحديث ، أصبحوا أكثر اهتماماً بهذه الوظيفة ، و هي الآن معروفة بمعالجة أطفال الشلل الدماغي أكثر من غيرها من صعوبات التعلم.
المعالجون يستخدمون هذه المعرفة للمساعدة في فهم و معالجة صعوبات العجز الحركي و الوظيفي في الشلل الدماغي .
Jean Ayres عرَّفت التكامل الحسي بـ : قدرة الجهاز العصبي المركزي للاستقبال و المعاملة و التحفيز الحسي ، و نقل هذه العملية للاستجابة و تكيفيها ، و هذه العملية تستمر ، و خصوصاً "تحت الوعي" ، و إعطائنا معلومات مستمرة حول أجسامنا و المحيط بها .
Ayres وضعت ثلاثَ أسس خاصة لهذه النظرية سنتحدث عنها مختصرة في حلقة قادمة ، و لكننا سنحصرها هنا بذكرها :
المشاركات: 119 المسمى المهني: خريج الكلية: كلية العلوم الصحية دولة الإقامة: سوريا
- شكراً لكل معقب .. ، و لنكمل :
أولاً الحركة الارتدادية للجسم :
هذه الحاسة " عند تعرضها لمؤثر " تعطينا معلومات وافية و مستمرة حول الوضعيّة لمفاصلنا و أطرافنا ، و حركتنا و الوضعية الجسدية ، حتى عندما نغلق أعيننا ، عندما يطلب منا ذلك ، نحنُ نعرفُ تماماً أين أيدينا ؟ و سيقاننا ؟ و أذرعنا ؟
إنّ ردة الفعل هذه تخبرنا إذا العضلة متمددة أو متشنجة ، و متى ؟ و أين َ الأطراف تكون مقوسّة و منحنية و مستقيمة ؟ و إن لها فعالية للوعي بجسمنا ككل ، من التخطيط إلى التحكم الحركي ، و إن المستقبلات لهذه الفاعلية الكائنة متوضعة في مستقبلات العضلات و المفاصل و الأربطة و الأوتار الحسية .
و في إحدى المعاجم توضّح أن هذه الحاسة ، هيَ إمكان التصور ، و التغذية الارتدادية المصححة .
في الحقيقة أنني أتوقع أن الموضوع زاد غموضاً ، لكن لعلي : أضيف بعض المراجع في آخر الحلقة الثالثة و الأخيرة ، لمن أراد الاستزادة ، فما هذه إلا مقدمة .
المشاركات: 119 المسمى المهني: خريج الكلية: كلية العلوم الصحية دولة الإقامة: سوريا
النظام الدهليزي :
إنَّ المستقبلات داخل الأذن الداخلية تكشف كل الحركات التي نقوم به ، و تخبرنا عن التغيُّر في وضعيّة رأسنا ، الحركة و الجاذبية تحفز مستقبلات الدهليز ، المؤثرة على وضعية جسدنا .
إدراكنا للحركة سواء أدركناه و هو متحرك أو ساكن مع علاقة بأجسامنا ، إنّ هذا يسمى مركز " ثلاثي الأبعاد " ، و يعطينا معلومات أساسية عن أنفسنا و علاقتها مع الجاذبية و المكان ، إن هذا النظام الدهليزي ، و على سبيل المثال ، الذي يخلق لنا الشعور بالدوار ، عندما لا يعمل بصورة فعالة ، و هو المفسر لباقي الحواس الأخرى إذا تضررت ، و أصبحت غير دقيقة و غير متناسقة .